إصدارات دار حاملة المسك
   


إعلانات جامعية

العودة   الجامعة العالمية للقرءان والسنة والقراءات العشر > ۩ الفصل الدراسي الأول لعام 2016 ۩ > مستوى ثالثة ثاني > لمعة الاعتقاد
التسجيل التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 15 - 04 - 2016, 07:33 PM   #1
ام الياسمين
مشرفة تسميـع
 
الصورة الرمزية ام الياسمين
 
تاريخ التسجيل: 07 2011
الدولة: المقام الأمين يارب
المشاركات: 1,155
افتراضي المحاضرة الثامنة / لمعة الاعتقاد

بسم الله الرحمان الرحيم



لمعة الاعتقاد
المحاضرةالثامنة



تذكير بأقسام الصفات:
صفات الله تنقسم إلى قسمين ثبوتية وسلبية
والثبوتية تنقسم ذاتية وفعلية والصفات الذاتية تنقسم إلى خبرية ومعنوية

أمثلة :
الصفات الخبرية : الوجه ، العين ، اليد والساق،
الصفات المعنوية : السمع، الحكمة ، القدرة ، الحياة،
الصفات الفعلية : النزول ، المجيء ، الاستواء ، الكلام ، الضحك،


يقول الشيخ :

الوجه ثابت لله تعالى بدلالة الكتاب، والسنة، وإجماع السلف.
قال الله تعالى : "وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " الرحمن - الآية 27" .
وقال النبي، صلى الله عليه وسلم ، لسعد بن أبي وقاص:"إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها". متفق عليه.

وأجمع السلف على إثبات الوجه لله تعالى، فيجب إثباته له بدون تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، وهو وجه حقيقي يليق بالله.
وقد فسره أهل التعطيل بالثواب. ونرد عليهم بما سبق في القاعدة الرابعة.

صفة الوجه : ذاتية خبرية

خبرية بالنسبة لنا هي "أبعاض وأجزاء "
مثلا : وجه الانسان جزء منه، أو بضع منه لكن لا يمكنني قول هذا على الله عز وجل، ولكي يتوخوا ويتجنبوا الوقوع في قول الأبعاض والأجزاء قالوا عنها : صفة خبرية.
الخبريه : لو لم يخبرنا الله بها ما كنا علمناها.، فحينئذٍ يكون الوجه صفة ذاتية ، لمَ ؟ لأنها لا تنفك عن الذات بأي حال من الأحوال.


حين نقول " وَجْهُ رَبِّكَ" : على ماذا يدل ذلك ؟




1- إثبات صفة الوجه لله:
وجه الاستدلال أن الوجه هنا أضيف لله عز وجل

ما هي أنواع الإضافة التي تضاف إلى الله ؟
إذا أضفنا إلى الله مثلا :
- وجه الله
- ناقة الله
- بيت الله
ما هو نوع الإضافة في كل مما سبق ؟

فيما أضافه الله تعالى إلى نفسه ولم يكن منفصلا ولا مخلوقا حينئذٍ فهو صفة من صفاته ، لأن الوجه هنا ليس منفصلا فهو صفة لله عز وجل ، لأنه أضافه له ، هنا الإضافة تسمى إضافة تقييد ونسبة.


أول إضافة : إن لم تكن منفصلة ولا مخلوقة فهي صفة من صفات الله وتسمى إضافة تقييد ونسبة.

عندما يقول الله عز وجل : " وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ" فيها إثبات صفة الوجه أولا، ولأنه لم يسبق الجملة أداة نفي ، فهي صفة مثبته ، إذن صارت الجملة ثبوتية
أضاف الله عز وجل الوجه لنفسه وما أضيف إلى الله فالأصل فيه أنه صفة له .


" ناقة الله"مخلوقة منفصلة عن ذات الله ولكن أضافها الله عز وجل لنفسه ، لكن هنا ليست إضافة الصفة للموصوف وإنما إضافة المخلوق إلى خالقه وتسمى : إضافة تشريف.

عندنا إذن :
-إضافة تقييد ونسبة.
-إضافة تشريف وهي إضافة المخلوق إلى خالقه

قال تعالى في شأن عيسى عليه السلام : " وروح منه " هذه إضافة تشريف ،
"منه" هنا ابتدائية وليست تبعيضيه (هذه هامة جدا).

مثال قوله تعالى: " وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ "
الجاثية - الآية 13
" أي صادرة من الله وليس جزء من الله.

إذن أجمع السلف على إثبات الوجه لله بعقيدة أهل السنة والجماعة، فكيف نثبته على ما يليق بجلال الله عز وجل ؟

إن لله وجهاً موصوفاً بالجلال والإكرام فنثبت ما أثبته لنفسه من غير أن نشبه وجه خالقنا بوجه أحد من المخلوقين ، نحن نعلم أن معبودنا له وجه وحَكَم له بالبقاء ونفى عنه الهلاك ، ونؤمن أيضا أن لوجه ربنا من النور والضياء والبهاء ما لو كشف حجابه لأحرقت سبحات وجهه كل شئ.هذا مذهب أهل السنة والجماعة.




مذهب الفرق الأخرى :
1- الجهمية:

مذهب الجهمية : نفوا صفة الوجه وتأويلهم لها على أربعة أشياء :
1-الذات : " وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ" فسروا الوجه بالذات.
2-القِبلة : " فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ " البقرة - الآية 115 " فسروا الوجه بالقِبلة.
3-الأعمال الصالحة : " وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ" فسرو الوجه بالأعمال الصالحة.
4- الثواب : " إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ " الليل - الآية 20 " فسروا الوجه بالثواب.


2- المعتزلة: مثل الجهمية نفوا الوجه عن الله عز وجل لكن التزموا بمعنى واحد فأولوه وهو الذات.

3- الكلاّبية : أثبتوا صفة الوجه كأهل السنة والجماعة وأثبتوا كل الصفات الذاتية لله كاليد والوجه.

4- مذهب المجسمة والمشبهة : يثبتون لله وجها كوجه كالمخلوقين ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

5- الماتريدية : ينفون صفة الوجه ولا يثبتونهاوتفسيرهم كتفسير الجهمية بالثواب والذات والقِبلة والأعمال الصالحة.

6- أما الأشاعرة فينقسمون إلى قسمين:
الأوائل منهم يثبتون صفة الوجه.

المتأخرين منهم ( نسميهم الأشاعرة المحضة) ينفون صفة الوجه عن الله وأضافوا معنى آخر وهو أن المراد بوجه الله " رضا الله".




*** معنى سبحات الله عز وجل :
."
عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال:" إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور وفي رواية أبي بكر النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه."

سبحاتُ وجهِهِ : السبحات في هذا الحديث مضافة إلى وجه الله وأنها من صفات الوجه، في كتاب التوحيد لابن خزيمة قال : أن لوجه ربنا عز وجل من النور والضياء والبهاء ما لو كشف حجابه لأحرقت سبحات وجهه كل شيء، فسرها بالنور والضياء والبهاء ، فأصبحت السبحات صفة للوجه، وقد جاء عند بعض أهل السنة تفسيرالسبحات بنورالذات.

وفي قول رسول الله لما عُرج به وسُئل هل رأى ربه "نور أنى أراه " ؛

الحديث : وعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ قَالَ :" نُورٌ أَنَّى أراه " رواه مسلم.

والراجح في المسألة أنها النور والضياء والبهاء والجلال، لأن السبحات نُسبت للوجه ولم تنسب إلى الذات : " سُبحات وجهه" ،(السبحات أضيفت للوجه)، وهذا الأقوى والأولى في المعنى والتفسير.

أيضا في الحديث مسألة الحجب الذي احتجب به الله عن خلقه، هذه المسألة يذكرها بعض أهل السنة عند ذكر الوجه ويجعلونها من المسائل التابعة للوجه، وقد ذُكر الحُجب في القرآن والسنة، قال تعالى " وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَاب " الشورى - الآية 51" .

وفي حديث صهيب بن سنان رضي الله عنه، مرفوعا: "إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم عزَّ وجلَّ.

الحجاب من مسائل رؤية وجه الله عز وجل

وحديث أبي موسى :" حجابه النور

وفي حديث رواه الدارمي وغيره عن ابن عمرموقوفا عليه :"احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ بِأَرْبَعٍ : بِنَارٍ وَظُلْمَةٍ وَنُورٍ وَظُلْمَةٍ " .

وروى الدارمي بسندة عن زرارة ابن أوفى : أن رسول الله سأل جبريل " هل رأيت ربك؟ " قال : "بيني وبينه سبعين حجابا من النور" ،رواه البيهقي وبن خزيمة في التوحيد.


خلاصة المسألة أن الحُجب ثابتة وأن الله احتجب عن خلقه بحُجب عدة ، الله أعلم بعددها وماهيتها، في بعض الآثار أنها نور ، نار ، ظلمة ، الله أعلم بها. بعضهم قال : أربع وبعضهم قال 70 ، الله أعلم ، كلها آثار.
لكن عندما نثبت لله الوجه تأتي مسألة الحجب وهي تابعة للوجه فذكرناها حتى نكمل المسالة.


*** ثانيا صفة اليدين لله تعالى : قال تعالى :" بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ".

اليدان من صفات الله الثابتة له بالكتاب، والسنة، وإجماع السلف.
قال الله تعالى:" بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ".

في الحديث عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الله قال لي أنفق أنفق عليك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يمين الله ملآى لا يغيضها سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه قال وعرشه على الماء وبيده الأخرى القبض يرفع ويخفض " صحيح مسلم

وأجمع السلف على إثبات اليدين لله، فيجب إثباتهما له بدون تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، وهما يدان حقيقيتان لله تعالى تليقان به.
وقد فسرهما أهل التعطيل بالنعمة أو القدرة ونحوها. ونرد عليهم بما سبق في القاعدة الرابعة، وبوجه رابع أن في السياق ما يمنع تفسيرهما بذلك قطعاً كقوله تعالى:" لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ " .
وقوله، صلى الله عليه وسلم " وبيده الأخرى القبض".

الأوجه التي وردت عليها صفة اليدين وكيف نوفق بينها:

الأول: الإفراد ، كقوله تعالى:" تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ " الملك - الآية 1".
الثاني: التثنية ، كقوله تعالى:" بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ".
الثالث: الجمع ، كقوله تعالى:" أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا " يس - الآية 71 ".

المصنف ذكر الصفة الثانية من صفات الله وهي اليدين
استدل عليها بآية واحدة ، قال تعالى :" بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِاختيار المصنف لهذا الدليل في ذكر التسمية هو الأقوى في الرد على المعطلة في إثبات اليدين.

قال الله : " بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ".

بل هنا للإبطال الاضطراري" بَلْ " : تبطل قولهم فهي ضد قولهم وهو أن يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا : " بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ " المائدة - الآية 64".

" بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ " أي مبسوطتان بالنفقة والعطاء لذلك قال : " يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ "

هذه الجملة صفة، بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ أي واسعتا العطاء، ينفق كيف يشاء سبحانه.
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه" لم ينقص هذا من ملكه شيء فهذا مقام تمدح لله بالكرم والعطاء فعبر باليدين
لأنهما أكمل في العطاء من اليد الواحدة.


من هذا النص نعتقد أن لله يدين اثنين لا واحدة ولا ثلاثة والدليل " بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ" الضمير في يداه يعود لله عزوجل والصفة أضيفت لله فهي صفة له.
جاءت ردا على القائلين يده مغلولة ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
لما نص الله على أنهم يدان فهذا إثبات أنهم يدان وما عداها يُنفى.



*** مذاهب الناس في صفة اليدين ~

مذهب أهل السنة والجماعة = إثبات اليدين لله

شيء آخر : ابن حزم مذهبه قال أن لله أيدي كثيرةفي كتابه الدرة ص248 "إن لله يدا ويدين وأيدي"
"مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا " قال أنها أكثر من أيدي ، ابن حزم أعمل العقل.


[color=red][font=&quot]

ابن عثيمين قال في هذه المسألة:
الوجه الأول مفرد مضاف فيشمل كل ماثبت لله من يد ولا ينافي الاثنين.

وأما الجمع فهو للتعظيم لا لحقيقة العدد الذي هو ثلاثة فأكثر وحينئذ لا ينافي التثنية، على أنه قد قيل: إن أقل الجمع اثنان فإذا حمل الجمع على أقله فلا معارضة بينه وبين التثنية أصلاً.
إذن المثبت هنا هو الثتنية : يداه.

الكلاّبية : اليد صفة واحدة لا صفتان.

المشبهة : قالو أن لله يد كأيدي الناس نسأل الله العافية، فهم يثبتون أن لله جسما ويشبهونه بغيره.

الروافض : أثبتوا أن لله جميع أعضاء الإنسان إلا الفرج واللحية، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
من الروافض هشام بن سالم يقول أن الله على صورة الإنسان.

المجسمة : أن الله تعالى له جسم على صورة الإنسان له جوارح وأعضاء ومع هذا لا يشبه غيره لكن صورته على هيئة إنسان.

المشبهة والمجسمة لا يفترقون إلا أن المجسمة يثبتو أن لله جسما ولا يشبهوه بغيره،
والمشبهة يثبتون أن لله جسما ويشبهونه بغيره.


الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ومتأخروا الأشاعرة وأيضا الماتريدية : ينفون اتصاف الله بصفة اليد ويؤولونها ب 11 تفسيرا.

يُؤولونها : بالقدرة ، ، القوة ، النعمة ، الملك، السلطان، العطاء ، الرزق، الخزائن ، البركة ، الكرامة ، العناية.

متقدمي الأشاعرة : مثل أهل السنة يثبتون لله صفة اليدين ولا يؤولونها.

- مسألة أخرى في اليدين :

إن لله سبحانه يدين توصف إحداهما باليمنى واختلفوا في الثانية وهذا الاختلاف داخل في أهل السنة والجماعة.

القول الأول : أن الثانية تسمى اليمنى أيضا لأن كلتا يديه يمين.
واستدلوا بالحديث الصحيح من صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل - وكلتا يديه يمين - الذين يَعدِلُون في حُكمهم وأهليهم وما وَلُـوا ".

"إن كلتا يديه يمين" وهذا قول الإمام أحمد، واختاره ابن خزيمة في كتاب التوحيد وانتصر لهذا القول وقال :" كيف تسمى شمالا؟"


القول الثاني : أن اليد الثانية تسمى بالشمال واستدلوا بحديث رواه مسلم وهولعبد الله ابن عمرقال : "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَطْوِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ ، ثُمَّ يَطْوِي الْأَرَضِينَ بِشِمَالِهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ ".

الشيخ محمد بن عبد الوهاب في آخر كتاب التوحيد قال أنها الشمال وزاد الدارمي أنها تسمى الشمال أيضا واستدلوا بحديث سلمان في إثبات الشمال.

(حديث موقوف) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ خَمَّرَ طِينَةَ آدَمَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا ، فَخَرَجَ فِي يَمِينِهِ كُلُّ طَيِّبٍ ، وَخَرَجَ فِي الْأُخْرَى كُلُّ خَبِيثٍ ، ثُمَّ قَالَ : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ، سورة يونس آية 31 . قَالَ : يُخْرِجُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ ، وَيُخْرِجُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ " .

وروى أحمد في (مسنده) بإسناد صحيح عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " خلق الله آدم حين خلقه، فضرب كتفه اليمنى، فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الذر، وضرب كتفه اليسرى، فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم، فقال للذي في يمينه: إلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في كَفِّه اليسرى: إلى النار ولا أبالي".



القول الثالث : أن اليد الثانية تسمى الأخرى ولا يطلق عليها لا يمينا ولا يسارا ولا شمالا ودليلهم ما رواه بن داوو عن بن عمر : "ثم يطوي الأرضين باليد الأخرى"،

والراجح في المسألة القول الأول وهو أن تسمى اليد الأخرى باليمين.

*** كيف نرد على المخالفين ؟

نرد عليهم بحديث بن عمر تفرد به عمر بن حمزه وبه زيادة للبيهقي في الأسماء والصفات ورواه نافع وعبدالله بن مقسم عند البخاري ومسلم ولم يذكرا الشمال.

أما حديث سلمان أنه أخرج كل خبيث بشماله فضعفه البيهقي في الأسماء والصفات

إذن الراجح أن كلتا يديه يمين.

*** صفة الأصابع لله تعالى:

بعض أهل العلم يجعلون الأصابع تابعة لليد لأن هذا مقتضى اللغة، لكن الأفضل أخذ الحيطة في المسألة ونسكت عن نسبة الأصابع لليد.

السلف يقولون إثبات الأصابع لله ، ولا يقولون إثبات الأصابع ليد الله

لأني لَمَّا أثبتها لله فهذا القول أدق وأحوط .

وقد ذكرت الأصابع في السنة : "إن الله يضع السموات على أصبع والأراضين على أصبع"
وحديث النواس بن سمعان الكلابي ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من قلب إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن ، إن شاء أقامه ، وإن شاء أزاغه " وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يا مثبت القلوب ، ثبت قلوبنا على دينك . قال : والميزان بيد الرحمن ، يرفع أقواما ويخفض آخرين ، إلى يوم القيامة ".

فأهل السنة والجماعة مجمعون على إثبات الأصابع لله على ما يليق بجلاله.
إذن لما أثبتها أثبت الأصابع لله.
الراجح اثبات الأصابع لله
مع أن القول الأول من ناحية دلالة اللغة العربية أقوى دليل والثاني أحوط لمن اشتبه عليه الأمر.

معلوم أن الأصابع لليد هذا ما يُفهَم في اللغة العربية ما يفهمه العربي أن الأصابع لليد، لكن أن أقول الأصابع لله أحوط وأدق ولا أقول الأصابع ليد الله.



تم بفضل الله وحمده.


التعديل الأخير تم بواسطة : سَارّه مُحَمّد بتاريخ 09 - 05 - 2016 الساعة 01:02 AM.
ام الياسمين est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 15 - 04 - 2016, 08:04 PM   #2
نورالساري
إداريـة بالجامعــة
 
الصورة الرمزية نورالساري
 
تاريخ التسجيل: 04 2011
الدولة: في جامعتي الحبيبه
المشاركات: 5,401
افتراضي رد: المحاضرة الثامنة / لمعة الاعتقاد

جزاك الله خيرا ام الياسمين
نورالساري est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 15 - 04 - 2016, 09:05 PM   #3
سَارّه مُحَمّد
مشرفة في القاعات الدراسية
 
الصورة الرمزية سَارّه مُحَمّد
 
تاريخ التسجيل: 09 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 4,382
افتراضي رد: المحاضرة الثامنة / لمعة الاعتقاد

جزاك الله خيرا ام الياسمين
سَارّه مُحَمّد est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 17 - 04 - 2016, 05:03 PM   #4
أم سارة و أنس
مشـرفـة تسميــع
 
الصورة الرمزية أم سارة و أنس
 
تاريخ التسجيل: 12 2010
المشاركات: 907
افتراضي رد: المحاضرة الثامنة / لمعة الاعتقاد

جزاك الله خيرا أم الياسمين
أم سارة و أنس est déconnecté   رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:30 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4,
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لـ الجامعة العالمية للقرءان والسنة والقراءات