إصدارات دار حاملة المسك
   


إعلانات جامعية

العودة   الجامعة العالمية للقرءان والسنة والقراءات العشر > ۩ الفصل الدراسي الأول لعام 2016 ۩ > مستوى ثالثة ثاني > لمعة الاعتقاد
التسجيل التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 12 - 05 - 2016, 10:21 PM   #11
سَارّه مُحَمّد
مشرفة في القاعات الدراسية
 
الصورة الرمزية سَارّه مُحَمّد
 
تاريخ التسجيل: 09 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 4,382
افتراضي رد: جميع محاضرات لمعة الإعتقاد

بسم الله الرحمن الرحيم

لُمعة الاعتقاد المحاضرة الحادية عشرة

04 - 5- 2016


تتمة للمحاضرة الماضية


حصل بين البخاري وبعض أهل الحديث خلاف لم ؟

لأن الناس الذين قسموا على قول ابن تيمية من قال لفظي بالقرءان مخلوق فيستفسر منه ماذا يريد فيحكم عليه مما يريد إذا كنت تريد أن لفظك بالقرءان الذي تتلفظ به عند القراءة جائزأما إذا قصد الملفوظ وهو القرءان غير جائزقول الجهمية ؛ لذا الأفضل تركها

شبهة ولعب بالألفاظ واللفظ يشبه ألفاظ المبتدعة طالما هناك شبهة أتركها وأتوقف عنها

~ الصفة 17 ~ رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة

س/ هل يرى المؤمن ربه يوم القيامة ؟ اذكري قول اهل السلف فيه مع ذكر الدليل من الكتاب والسنة وكيف فسرها أهل التعطيل

رؤية الله عز وجل في الاخرة ثابته بالكتاب والسنة كما ورد بالادلة

رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة

قال المصنف
والمؤمنون يرون ربهم في الآخرة بأبصارهم ويزورونه ويكلمهم ويكلمونه قال الله تعالى { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ } { إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ }وقال تعالى {كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ }

فلما حجب أولئك في حال السخط دل على أن المؤمنين يرونه في حال الرضى وإلا لم يكن بينهما فرق
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( ( إنكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته ) ) متفق عليه

وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرئي بالمرئي فإن الله تعالى لا شبيه له ولا نظير
ليس كمثله شيء ولا مثيل له ولا نظير

تكلم المصنف هنا عن الرؤية يوم القيامة وأفرد لها فصلاً مستقلاً ، فقال " والمؤمنون يرون ربهم في الآخرة بأبصارهم "

والرؤية فيها مسائل

أن المصنف تكلم عن الرؤية يوم القيامة ، لكن قبل يوم القيامة هل هناك رؤية ؟ وهل يُرى اللَّه في الدنيا ؟

المسألة فيها مذهبان فيما أعلم

الأول : مذهب الصوفية : وهؤلاء يرون أن اللَّه يُرى في الدنيا يقظة وأن الأولياء يرون اللَّه في الدنيا فيكلمهم ويكلمونه

الثاني : مذهب السلف وهو أن اللَّه لا يُرى في الدنيا بإجماع السلف
واستدلوا لهذا - وهو قول الجمهور - بحديث عائشة : من قال إن الرسول رأى اللَّه فقد أعظم على اللَّه الفرية
واستدلوا بحديث أبي ذر لما سأله : هل رأيت ربك ؟ قال :" نور أنَّى أراه"

هل الرسول رأى ربه في الدنيا ؟ سئل الرسول في الاسراء والمعراج هل رأيت ربك قال :"نور أنى أراه "؛ بهذا الدليل ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرى الله

ثم هل رآه رؤية قلب ومنام في الدنيا أم لا ؟

والصحيح أنه رآه في المنام ، وهو اختيار ابن تيمية ، وهو مضمون قوله عليه السلام : " رأيت ربي في أحسن صورة " ، وهذا المشهور بحديث اختصام الملأ الأعلى وهذا الحديث ألف فيه ابن رجب رسالة

مسألة في الرؤية

قال الله تعالى { كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ }

القول الأول : أن الكفار لا يرون اللَّه بحال من الأحوال سواء كان كافراً أصلياً أم مرتداً ، أو كان ممن يظهر الإيمان ويُسر الكفر وهم المنافقون أو غيرهم ، فلا يرى أحدٌ من هؤلاء اللَّه عز وجل يوم القيامة، وهذا هو الذي اختاره المصنف ، ولذا قال { كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ }

فلما حجب أولئك في حال السخط دل على أن المؤمنين يرونه في حال الرضى وإلا لم يكن بينهما فرق وعليه أكثر العلماء

القول الثاني : أن الكافر الأصلي لا يراه أما المنافق وهو من يظهر الإيمان ويبطن الكفر ، فإنه يراه في عرصات القيامة ، ثم يحتجب اللَّه عنهم ، واختار هذا ابن خزيمة في كتاب التوحيد

الأول أنهم لا يرون الله بحال من الاحوال والثاني يرونه ثم يحرمون من رؤيته وهذا أكبر عذاب لهم
هذا عقيدة أهل السنة و الجماعة

المذاهب الاخرى قالوا في الرؤية :

مذهب الاشاعرة = يثبتون الرؤية لله يوم القيامة ولكن يقولون يرى لا عن معاينة ولا عن مواجهة لأنهم لايثبتون العلو فهم يثبتون الرؤية رؤية علم بعلمهم بيقينهم انهم يرون الله وهم في الحقيقة ينفوا الرؤية

ـ والماتريدية ، وهم مثل مذهب الأشاعرة

مذهب المعتزلة والجهمية والخوارج والرافضة ، وهؤلاء ينفون الرؤية ويقولون إن اللَّه لا يُرى لا في الدنيا ولا في الآخرة

- مسألة القضاء والقدر

"القدر"

من صفات الله تعالى أنه الفعال لما يريد لا يكون شيء إلا بإرادته ولا يخرج شيء عن مشيئته وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره ولا يصدر إلا عن تدبيره ولا محيد عن القدر المقدور ولا يتجاوز ما خط في اللوح المسطور أراد ما العالم فاعلوه ولو عصمهم لما خالفوه ولو شاء أن يطيعوه جميعا لأطاعوه ،

خلق الخلق وأفعالهم وقدر أرزاقهم وآجالهم يهدي من يشاء برحمته ويضل من يشاء بحكمته قال الله تعالى {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ }

شرح الشيخ أن القدر هذا من صفات الله وأنه ركن من أركان الايمان

والإيمان بالقدر واجب وهو أحد أركان الإيمان الستة لقول النبي، صلى الله عليه وسلم: "الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره "رواه مسلم و غيره

ما هو القدر الخير والقدر الشر ؟

أولا لابد أن نعلم أن من صفات الله عز وجل الارادة والمشيئة و أن الله فعال لما يريد ليس في العالم شيء يخرج عن تقديره كل ما كتبه الله عزوجل منذ ان خلق الخلق جميعا مكتوب في اللوح المحفوظ كل ذلك بناء على إرادة من الله عز وجل لذا لابد أن نعرف أننا عندما نؤمن بالقدر أننا نؤمن بما أراده الله عز وجل وشائه , أما خيره وشره فيرجع بإعتبار العاقبة , الخير والشر لا يرجع لما قدره الله وهذه مسألة لابد أن نؤصلها : القدر كله من الله خير

من اين يأتي الخير والشر اذن ؟

بالنسبة للمقدور والعاقبة منه
فالخير والشر باعتبار العاقبة والحلاوة والمرارة باعتبار وقت إصابته. وخير القدر ما كان نافعاً وشره ما كان ضاراً أو مؤذياً
والخير والشر هو بالنسبة للمقدور وعاقبته، فإن منه ما يكون خيراً كالطاعات، والصحة، والغنى، ومنه ما يكون شراً كالمعاصي، والمرض، والفقر، أما بالنسبة لفعل الله فلا يقال : إنه شر لقول النبي، صلى الله عليه وسلم ، في دعاء القنوت الذي علمه الحسن بن علي: "وقني شر ماقضيت"

فأضاف الشر إلى ما قضاه لا إلى قضائه

الشر في العاقبة = مثال المرض الألم الذي أعانيه من المرض هو الشر هو عاقبة المرض أنا أجده شر لحاجتي لسؤالي أرى فيه شر لكن في أصل المرض كل شوكة يشاكها ترفعك درجة والمرض قدره الله إذا هذا هو الخير

القضاء قضاءه الذي كتبه في اللوح المحفوظ أما ما قضاه من الشر الذي يأتي من المرض

في مسألة القضاء والقدر لابد أن يوقن القلب أن أعلم أن ما قدره الله وقضاه مطلق

الخير من الله لأنه لايأتي من الله إلا الخير لكن الخير والشر في المقدور ذلك يكون السؤال

س/ فسري معنى الايمان بالقدر خيره وشره

الاشياء التي تجعلني عندما يقدر الله المقادير وتقع علي لابد من معرفة أربعة أمور تتعلق بالقدر تزيد القلب يقينا ورضا في قبول ما قدره الله وقضاه

أول مرتبة العلم- الايمان بأن الله عالم كل ما يكون جملة وتفصيلة بعلمه الازلي والابدي قال تعالى (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ )

نحفظ مراتب القدر عن ظهر قلب

المرتبة هذه يثبتها له أهل السنة والجماعة وجميع المذاهب ماعدا غلاة المعتزلة والقدرية يقولون أن الله لايعلم الشيء إلا بعد حدوثه تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا

الكوب ينكسر هذا ينجح هذا يفشل وهذا يتزوج كل هذا في علم الله الازلي الابدي

ثاني مرتبة المشيئة = وهي يترتب عليها علم الله

أنه لا يكون شيء في السماوات والأرض إلا بإرادة الله ومشيئته الدائرة بين الرحمة والحكمة، يهدي من يشاء برحمته، ويضل من يشاء بحكمته، لا يسأل عما يفعل لكمال حكمته وسلطانه، وهم يسألون، وما وقع من ذلك فإنه مطابق لعلمه السابق ولما كتبه في اللوح المحفوظ لقوله تعالى(إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)

و قال تعالى( فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُون)

فأثبت وقوع الهداية والضلال بإرادته

ثالث مرتبة الكتابة: ، وأقر بها جميع المذاهب أن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء ما عدا المعتزلة انكروها

قال الله تعالى (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ )
نبرأها: أي نخلق الخليقة

ولقوله صلى الله عليه وسلم ( إن الله قدر مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة. رواه مسلم

رابع مرتبة الخلق

مرتبة الخلق : وهو خلق الاشياء وإيجادها على وفق ما علمه وشاءه وكتبه، وهذه المرتبة هي التي يطلق عليها القضاء إذا اجتمعت مع القدر ، فالمراتب التي قبلها يطلق عليها القدر
قال الله تعالى(وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً)
وقوله تعالى (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ)

الأربع مراتب : العلم - المشيئة - الكتابة - الخلق

- مرتبة العلم : وهو أن اللَّه عالم كل شيء ، وعلم ما سيكون وما لم يكن، وهذه المرتبة أثبتها أهل السنة ، بل أثبتها جميع المذاهب ، ما عدا غلاة المعتزلة وهم القدرية الأولى ، وهؤلاء عاصروا ابن عمر وكفّرهم

ب - مرتبة المشيئة : وهي مشيئة اللَّه وإرادته لما علمه وكتبه أن يكون

جـ - مرتبة الكتابة : وهو أن اللَّه كتب في اللوح المحفوظ ما سيكون وهذه أيضاً أنكرها غلاة المعتزلة كما سبق ، وأقر بها جميع المذاهب

د - مرتبة الخلق : وهو خلق الاشياء وإيجادها على وفق ما علمه وشاءه وكتبه، وهذه المرتبة هي التي يطلق عليها القدر

لا يتم الايمان بالقدر الابهذه الأربع مراتب (علم - مشيئة - كتابة -خلق )

القدر ليس حجة للعاصي على فعل المعصية

أفعال العباد كلها من طاعات ومعاصٍ كلها مخلوقة لله كما سبق ولكن ليس ذلك حجة للعاصي على فعل المعصية وذلك لأدلة كثيرة منها

أن الله أضاف عمل العبد إليه وجعله كسباً له فقال(الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ)
ولو لم يكن له اختيار في الفعل وقدرة عليه ما نسب إليه

واحدة تقول بمراتب القدر المكتوبة اني عاصية فلماذا أعمل وهي ما تدري ما كتب الله لها أو عليها

مثال قال المشركون (وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم)

أو ( لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ )

الله عز وجل قال( وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ) و قال أيضا( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) )
و قال الله تعالى ( الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ)

الرد الاول على من يدعي أنه فعل المعصية بقدر الله : ان الله جعل عمل العباد راجع إلى كسبه كل نفس بما كسبت فكيف الله يحاسبك على شيء ليس لك اختيار فيه ولا قدرة عليه

بقولك هذا تقولين أن الله ظلمك ، أنت لك كسب لك إرادة ومشيئة وما تشاؤون إلا أن يشاء الله الله عزوجل أعطاك ارادة تحت ارادة الله تفعل بها ما تريد

2أن الله أمر العبد ونهاه، ولم يكلفه إلا ما يستطيع لقوله تعالى:لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ

و قال تعالى-فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ

لو كان مجبور على العمل ما كان مستطيع على الفعل لان المجبور لايستطيع التخلص من جبره اذا لديك استطاعة لان الله عندما شرع شرع بما تستطيعي ان تفعليه بعدله وحكمته

3- لابد ان نفرق بين العمل الاجباري والاختياري , الاجباري مجبور عليه مثل عمرك ورزقك كل هذا من الله لكن العمل الاختياري هو الذي تستطيعي أن تفعليه أو تمتنعي عنه

4 ـ أن العاصي قبل أن يقدم على المعصية لا يدري ما قدر له، وهو باستطاعته أن يفعل أو يترك، فكيف يسلك الطريق الخطأ ويحتج بالقدر المجهول؟! أليس من الأحرى أن يسلك الطريق الصحيح ويقول : هذا ما قدر لي؟

فكيف يحتج بالقدر وهو لم يعلم ؟
كمن سرق في عهد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال لعمر سرقت بقدر الله فرد عليه عمر وانا اقطع يديك بقدر الله

5 ـ أن الله أخبر أنه أرسل الرسل لقطع الحجة قال تعالى ( لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ )
ولو كان القدر حجة للعاصي لم تنقطع بإرسال الرسل

عندما أعلم أن ما أفعله مخلوق لله وأن لي كسب أجازي عليه وأن لي إرادة وأن الله عز و جل الذي خلق لي هذه الارادة والقدرة خالق السبب وخالق المسبب
و نسب الى الله بالخلق و التدبير هذا الفعل المخلوق نسب لي بفعلي و اكتسابي له

كيف الجمع بين فعل الله وفعل العبد ؟

ما فعلته انا كسباً بما كسبت والنسبة الى الله خلقا وتقديرا ؛ الله خالق كل شيء مقدر كل شيء ولا يحدث في ملكه شيء إلا بمشيئته إذا الفعل الذي فعلته بالنسبة لي كسباً وبالنسبة لله خلقاً وتقديراً

إضافة
ان للعبد فعل وكسب يجزى على الحسنة بالثواب وعلى السيئة بالعقاب وهو واقع بقضاء الله وقدره

عقيدة المخالفون للحق في القضاء والقدر والرد عليهم

المخالفون للحق في القضاء والقدر طائفتان الطائفة الأولى: الجبرية يقولون : العبد مجبور على فعله وليس له اختيار في ذلك

ونرد عليهم بأمرين

أولا ـ أن الله أضاف عمل الإنسان إليه وجعله كسباً له يعاقب ويثاب بحسبه، ولو كان مجبوراً عليه ما صح نسبته إليه ولكان عقابه عليه ظلماً

ثانيا ـ أن كل واحد يعرف الفرق بين الفعل الاختياري والاضطراري في الحقيقة والحكم، فلو اعتدى شخص على آخر وادعى أنه مجبور على ذلك بقضاء الله وقدره لعد ذلك سفهاً مخالفاً للمعلوم بالضرورة

تم بحمد الله
عمل فريق التفريغ
سَارّه مُحَمّد est déconnecté  
قديم 31 - 05 - 2016, 01:06 AM   #12
سَارّه مُحَمّد
مشرفة في القاعات الدراسية
 
الصورة الرمزية سَارّه مُحَمّد
 
تاريخ التسجيل: 09 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 4,382
افتراضي رد: جميع محاضرات لمعة الإعتقاد

المحاضرة الثانية عشر لمعة الاعتقاد

تاريخ 15/5/2016

المخالفون للحق في القضاء والقدر والرد عليهم:
المخالفون للحق في القضاء والقدر طائفتان:
الطائفة الأولى: الجبرية يقولون : العبد مجبور على فعله وليس له اختيار في ذلك.
ونرد عليهم بأمرين:
أن الله أضاف عمل الإنسان إليه وجعله كسباً له يعاقب ويثاب بحسبه، ولو كان مجبوراً عليه ما صح نسبته إليه ولكان عقابه عليه ظلماً.
أن كل واحد يعرف الفرق بين الفعل الاختياري والاضطراري في الحقيقة والحكم، فلو اعتدى شخص على آخر وادعى أنه مجبور على ذلك بقضاء الله وقدره لعد ذلك سفهاً مخالفاً للمعلوم بالضرورة.
الطائفة الثانية: القدرية يقولون: العبد مستقل بعمله ليس لله فيه إرادة، ولا قدرة، ولا خلق.
ونرد عليهم بأمرين:
1-أنه مخالف لقوله تعالى:
الله خالق كل شيء(1). والله خلقكم وما تعملون(2).
2-أن الله مالك السموات والأرض فكيف يكون في ملكه ما لا تتعلق به إرادته وخلقه؟!
أقسام الإرادة والفرق بينها:
إرادة الله تنقسم إلى قسمين كونية وشرعية:
فالكونية: هي التي بمعنى المشيئة كقوله تعالى:
فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً(3).
والشرعية: هي التي بمعنى المحبة كقوله تعالى:
والله يريد أن يتوب عليكم(4).
والفرق بينهما أن الكونية يلزم فيها وقوع المراد ولا يلزم أن يكون محبوباً لله، وأما الشرعية فيلزم أن يكون المراد فيها محبوباً لله ولا يلزم وقوعه.

*****

انتهى الفصل
سَارّه مُحَمّد est déconnecté  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4,
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لـ الجامعة العالمية للقرءان والسنة والقراءات