إصدارات دار حاملة المسك
   


إعلانات جامعية

العودة   الجامعة العالمية للقرءان والسنة والقراءات العشر > ۩ الفصل الدراسي الأول لعام 2016 ۩ > مستوى ثالثة ثاني > لمعة الاعتقاد
التسجيل التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل جميع المنتديات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 27 - 03 - 2016, 05:38 AM   #1
ام الياسمين
مشرفة تسميـع
 
الصورة الرمزية ام الياسمين
 
تاريخ التسجيل: 07 2011
الدولة: المقام الأمين يارب
المشاركات: 1,155
افتراضي المحاضرة الخامسة / لمعة الاعتقاد

لمعة الاعتقاد- المحاضرة الخامسة
ليوم 20-3-2016

الثناء على الله بالحمد، والحمد: ذكر أوصاف المحمود الكاملة وأفعاله الحميدة مع المحبة له والتعظيم.
الثناء = تكرار الحمد
الحمد يكون بحب وخضوع ورضا
الحمد يشمل جميع أنواع التوحيد
لماذا ؟ وكيف يشمل الحمد جميع أنواع التوحيد ؟؟
1- توحيد الربوبية = الله عز وجل مالك الملك والحمد في حقه متلازم مع ملكه
فكل ما شمل ملكه وقدرته شمل حمده ، فعندما نحمده نوحده بجميع أنواع التوحيد
توحيد الربوبية هو إفراد الله بالخلق والملك والتدبير
إذاً عندما أقول الحمد لله فأنا أعلم أن جميع المحامد لكل ما يناله العبد من نعمه فمن الله عز وجل مقدرة وميسرة، أي حين أقول الحمد لله يعني أني أوحد الله بربوبيته وأعترف ان كل نعمة من الله مقدرة وميسرة.
هناك نوعان من توحيد الربوبية :
ربوبية عامة : وهي لكل الناس مسلم وكافر.
ربوبية خاصة : للمؤمنين فقط ، المؤمنين الذين يعترفوا ان كل شيء في حياتهم يملكه الله.
س/ هل نحن نقع تحت الربوبية الخاصة ام العامة ؟؟
الاستغراق = " ال " تدل على استغراق الحمد بكل أنواعه وإفراده لله عز وجل فإن له الحمد كله على نعمه ولا أحد محمود على الحقيقة الا الله عز وجل.
وأني أعلم أن الله على كل شئ قدير وخالق كل شئ ومالك كل شئ وإلا ما استحق الحمد كله، فبهذا يكون اشتماله على توحيد الربوبية .


2- كيف اشتماله على توحيد الألوهية في كلمة الحمد لله ؟
إفراد الله عز وجل بالعباده وعدم الشرك به، فعندما اقول الحمد لله أعلم ان الله مالك كل شيء خالق كل شيء وهوعلى كل شيء قدير إذا كان هذا الوصف يقتضى العقل بوجوب عبادته وافراد العبوديه له وانه المستحق وحده بالعباده دون سواه فأتوجه إليه بالدعاء. وأفضل الدعاء الحمد لله كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم " أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله "


3- كيف اشتماله على توحيد الأسماء والصفات في كلمة الحمد لله؟
ذكرنا أن اسم الجلالة يدل على سائر الأسماء يتضمن كل أسماء الله الحسنى بدلالة التضمن والتطابق والالتزام .
الله عز وجل الإله مألوه معبود.
لو قلت بدلالة التضمن فى اسم الله الحميد يتضمن كمال ملكه وحمده
الالتزام يدل على جميع صفات الله عز وجل، فالحميد لابد أن يكون حيا ، قيوما، حكيما ، عليما ، قديرا.
الحميد الذي له من الصفات المحمود بكل حال وكل لسان المحمود؛ الحميد فى ذاته وصفاته وافعاله
فله من الاسماء احسنها ومن الصفات أكملها
الحميد الذى له من الصفات وأسباب الحمد ما يقتضى أن يكون محمودا وإن لم يحمده غيره فهو حميد فى نفسه.
فيقول الحمد لله بكل لسان
كلما أثنيت بلسانك بذكر محامد المحمود فحينئذ نقول أن هذا يسمى حمداً.
أما إن كان الثناء دون محبة يسمى مدحاً.
قلنا أن الثناء على المحمود يدخل فيه الحمد ، لكن ما نريد أن يصل لقلبنا أنه يشترط فى الحمد أن يكون معه داع قلبي لانه لا بد من المحبة والإجلال.
الفرق بين الثناء والحمد :
حين تستشعري مع الحمد لله وجود محبة وإجلال في قلبك فهذا يكون حمدا ،
أما إن كان الثناء دون محبة فيسمى مدحا.
قال شيخ الاسلام بن تيمية في تعريق الحمد : هو ذكر محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه وإجلاله،.
المحمود بلسان المعبود في كل زمان الذي لا يخلو من علمه
إذا عندنا قواعد ذكرها الشيخ في مقدمته، كل قاعدة يؤصلها :
1- المحمود بكل لسان
2- المعبود في كل زمان
3- الذي لايخلو من علمه مكان( كل شيء الله عز وجل عليم به)
4- لا يشغله شأن عن شان
5- جل عن الاشباه والانداد _ تنزه عن الصاحبة والاولاد _ ونفذ حكمه فى جميع العباد
6- لا تمثله العقول في التفكير ولا تتوهمه القلوب بالتصوير " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"
عندما يقول المعبود في كل زمان , المعبود وهي عبودية كونية وعبودية شرعية
العبودية الكونية هو خضوع العبد للأمر الكوني عامة في جميع الخلق حتى الجمادات لأن كل مخلوق فهو عبد لله لقول الله عز وجل " إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا"
أما العبودية الشرعية فهي أن تسلم لأمر الله تعالى الشرعي وهي خاصة بالمؤمن ولا يدخل فيها الكافر لقول الله " وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا "
عِبَادُ الرَّحْمَنِ هنا هم الذين استجابوا لأمر الرحمن.
المعبود في كل زمان يدخل فيها العبودية العامة والخاصة.
أما قوله : "لا يخلو من علمه مكان " أى لايوجد مكان خلى من علم الله عز وجل سواء كان ظاهرا أم باطنا فعلم الله متعلق بكل شيء .
وقوله : " لايشغله شأن عن شان "هذا أيضا من مقتضيات صفاته وهذا يعني عموم قدرته وسلطانه .
أما قوله " جل عن الاشباه والانداد"
جل عن الأشباه والأنداد : أي : عظُم عن المماثلة
معنى جل اي عظُم ، فجل جلالا وجلالة فهو جل وجليل
معنى الأشباه جمع شَبه وهو المثل
معنى الأنداد : المثل والنظير
واذا صار العطف في قوله "الاشباه والانداد " نقول انه من عطف المرادف وهو ما تعدد لفظه واتحد معناه.
" الزوجة والولد " صفة كمال للمخلوق
لكن الله عزوجل لا يفتقر الى ذلك .. لم؟ لكماله وسلطانه
وصفات الكمال تكون غير مفتقرة لغيره، لأن له الغنى المطلق هو الغني لذاته
لا يحتاج ولا يفتقد الى زوجة ولا الى ولد كما هو في المخلوقين ,
الله عز وجل لا يفتقد الى ذلك لم ؟ لكماله وسلطانه وصفات الكمال غير مفتقرة لغيره فله الغنى المطلق.
إذن : الله عز وجل لا يفتقر الى زوجة تكمل حاجاته ولا إلى ولد يكمل حاجاته لأن له الغنى المطلق.
"نفذ حكمه فى جميع العباد" : معنى النفوذ : مضى وأنفذ الأمر أي قضاه ، والحكم المراد هنا هو الحكم القدرى الكونى الذى قضاه حكمه فى جميع العباد مؤمنهم وكافرهم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فحكم الله ماضٍ و حكمه نافذ في سائر المخلوقات لا راد لحكمه ولا معطل لقضائه .
ثم يقول : "لا تمثله العقول بالتفكير" هذا أصل من أصول أهل السنة والجماعة
عندنا إثبات الصفة بلا كيف،
كما أني اثبت الذات بلا كيف أثبت الصفة بلا كيف لأن الكلام في الصفات هو نفس الكلام في الذات .
فاذا قرأنا " بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ" فالمطلوب هنا أن نقول هذا إثبات بلا تمثيل ولا تكييف ، لا أجعل له شيءا محسوسا في الخارج ولا مصورا في الذهن. لا اشبه بشيء واقعا في الخارج اي له وجود.
ولا اجعل له تصورا محسوسا بالخارج ولا اجعل له تصور في الذهن "يد ليست كيد المخلوق ولا وجود لها في الخارج "
ثم قوله "ولا تتوهمه القلوب بالتصوير" هذه الجملة مرادفة للمعنى السابق اي لا يصور العبد ربه لا في الخارج ولا في القلب فاذا وجد العبد في القلب تصورا نقول هذا وهم ولا يلتفت اليه . لأن كيفية الصفات لا تدرك مهما بذلت فيها لن تصلي إليها.
أصل العلم " إما أن يكون بمشاهدة أو إخبار " مثال على الاخبار : الكتاب والسنة أو شاهدته وعاصرته بعيني.
وهذه هي : نظرية المعرفة= أي أن العلم لا ياتي إلا بالمشاهدة أو الإخبار.
هذا ممتنع فى ذات الله وصفاته لأن صفات الله وذاته لايحاط بها ، لا تُعرف صفاته ولا يحاط بها كما ان الذات ايضا لا يحاط بها .
ثم قوله :"لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ " وهي تعلل الجمل السابقة، لماذا ليس له لا شبيه ولا مثيل؟ ، لماذا ليس له صاحبة ولا اولاد ؟ لماذا ننزهه ؟
لأنه سبحانه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .
"لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ " : هذه الاية هي أم القواعد في باب المعتقد ، تتضمن الرد على المشبهه والممثله المعطله ، نرد بها على الكل.
قاعدة من قواعد أهل السنة والجماعة تتضمن الرد على المعطلة والممثلة وكل أحد.
أرد على المعطله و أرد على المشبهه " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ "
وأثبت أن له السمع والبصر.
السميع له معنيان المعنى الاول : المجيب فى قول الله " إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ " أى مجيب الدعاء.
فالسميع سمع دعوة عباده وسمع شكوة عباده أي سمع وأدرك الصوت، "قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا "؛
والبصير = إدراك المبصرات، كل ما يبصر
حينئذ نقول المبصرات لكل ما هو متعلق بصفة البصر , والمسموعات متعلق بصفة السمع.
فعندما ذكر المصنف كل هذه القواعد أراد أن يقدم قبل الشروع فى المقصود له في هذه القواعد العامة أن كل ما سيأتي فهو مبني على هذه الأصول التي ذكرها فى مقدمته.
"له الاسماء الحسنى والصفات العلى" : ورد ذكر الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى أربع مرات في القران ،
قال تعالى : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) سورة الأعراف
قال تعالى : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (110) سورة الاسراء
قال تعالى : اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8) سورة طه
قال تعالى : هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) سورة الحشر.
وهذا يفيدنا بشئء ، في كون الاثبات المجمل قليل بالنسبة للأسماء ، ورد ذكر : " الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى " فى القرءان ، ماهي هذه الاسماء ؟ لا ندري ، فهي لم تأت إلا بهذا اللفظ "الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى" ولكن ورد تفصيل الأسماء في مواضع ، لم ترد الا في أربع مواضع في القران على الرغم من كثرة أسماء الله الحسنى، الذي نفهمه من ذلك أن التفصيل في باب الصفات هو الأصل في الإثبات وأن الإجمال هذا فرع.
لهذا نقول أن باب الصفات أوسع من باب الأسماء.
" لَهُ الْأَسْمَاءُ " : أي لله الأسماء التي أثبتها لنفسه لفظا ومعنى
أهل السنة والجماعة قالوا أننا لا نستطيع أن نثبت لله إلا ما أثبته لنفسه في كتابه وما اثبته صلى الله عليه وسلم في سنته .
ولماذا سميت حسنى ؟ لأنها بلغت في الحسن غايته وكماله.
قال ابن تيميه : الأسماء الحسنى المعروفة هي التي يُدعى الله بها وهى التي جاءت فى الكتاب والسنه وهي التي تقتضى المدح والثناء بنفسها.
قول المصنف "الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) طه"
أراد الشارح أن يمثل في بداية هذه العقيدة بيان منهج السلف ببعض الصفات التي وقع فيها خلاف أو كلام بين الفرق والطوائف وهو صفة الاستواء، فقال "الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى.
ومن بلاغة المؤلف أنه ساق هذه الصفة مساق المدح والثناء على الله سبحانه وتعالى.
كل هذه مقدمة : مدح وثناء لصفة الاستواء التي وقع فيها الاختلاف، فكل ما اختلف فيه الآخرون هو بدأ به " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ "، " وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ " ، " الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى" ، فجمع رحمه الله عز وجل بين الثناء على الله بما هو ثابت من صفاته وبين صفة الاستواء على العرش.
من بلاغة المؤلف انه أراد أن يشير في هذه الاية إلى ما دلت عليه من صفات وأراد بيان منهج السلف في إثبات الصفات فأهل السنة والجماعة يثبتون صفة الاستواء لله عز وجل كما يليق بعظمته وجلاله .
وقد جاء الاستواء في 7 مواضع، والمؤولون وأهل الباطل فسروه بالاستيلاء
ثم يقول مستشهدا : " لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى :" هذا لبيان كماله وصفاته لمن يعقل هو مالك الملك له ما في السماوات والارض وهو مالك كل شئء ، لا يملك احد من المخلوقين شيءا وأن مُلك ملوك الدنيا يكون ناقصا لماذا ؟ لأنهم لا يستطيعون أن يتصرفوا فيه كما يشاؤون فلا يمكنهم على سبيل المثال الرد على مكيدة ,ولأنهم سيرحلون عنه أو يسلب ملكهم منهم.
أما مالك الملك فله مافي السموات وما في الأرض هو الخالق له والمالك له
وما بينهما. وهذا يبين ان الله عزوجل له كل شئ العلو السفل وما بينهما
ثم يقول الشيخ " وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى " وهذا بيان كمال الله عز وجل فى سمعه وعلمه.
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ = أي الجهر بالقول والعلانية سواء
فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى : أي أخفى من السر , والسِّرَّ : ما يسره الإنسان فى قلبه أو يسره لشخص آخر يعلمه الله عز وجل
وَأَخْفَى : أخفى من هذا السر الذى يكون بين اثنين
وقيل اخفى ان ما يجهله الانسان في نفسه الله يعلمه.
قد يكون في نفوسنا أمور لا نعلمها نحن خفيت علينا فالله يعلمها فكيف بما فوق السر " الجهر بالقول " ! سبحانه يعلم كل شيء
"وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا" ذكرها الشيخ بعده ، العموم المطلق
مدلول هذه الايه أن الله تعالى أحاط بكل شيء علما فهو يعلم السر وأخفى.
أحاط بكل شيء علما، وقهر كل مخلوق عزة وحكما، ووسع كل شيء رحمة وعلما، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العظيم وعلى لسان نبيه الكريم.
وقوله بكل شيء = اي علمه احاط بكل شيء مهما دق أو خفي في ليل او نهار في بحار أو غيرها.
ثم يقول " وقهر كل مخلوق عزة وحكما " أي أنه سبحانه وتعالى قهر الجميع عزة وحكما " العزيز الحكيم " العزيز في حكمه ، الحكيم في خلقه وأمره وشرعه واضح هذا في ملكه الكل داخل تحت مشيئته عز وجل فكل مخلوق سائر على مايقدره الله عزوجل له، هل يستطيع أحد دفع العجز أو الموت أو يؤجله فجميعنا مقهورون على هذه الارض.
هل تتحكمين في طولك ؟ لونك ؟ هذه الامور واضحة جدا
فالله عز وجل قهر كل مخلوق بعزته وحكمته لا يستطيع أحد التحكم بشيء إلا بإذنه ومشيئته .
ولهذا قال الشيخ = ووسع كل شيء رحمة وعلما ، كما أنه وسعهم علما ، وسعهم رحمة ، فرحمته واسعة تشمل كل شيء حتى البهائم والكفار يرحمهم في أموالهم واولادهم. نحن نعيش برحمة الله التي تتنزل علينا.
يقول الشيخ مستشهدا " يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا"هذا تأكيد لما قلناه سالفا فهو أنه سبحانه وتعالى يعلم ما بين أيدينا وما خلفنا وما أمامنا .
يعلم المستقبلية والحالية ، يعلم ما خلفهم وما عملوه ، فإن عِلْم الله أحاط بكل شئ سابقا ولاحقا.
لو الكفار طلبوا أن يرجعوا ، ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم قال تعالى : "وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ ".
فهذا علم كامل ، علم يقيني وهذا من باب : يعلم ماكان ومالم يكن كيف كان سيكون.
ثم قال رحمه الله " أنه موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العظيم وعلى لسان نبيه الكريم"
نتركها للمرة القادمة بإذن الله

التعديل الأخير تم بواسطة : سَارّه مُحَمّد بتاريخ 07 - 05 - 2016 الساعة 10:53 PM.
ام الياسمين est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 27 - 03 - 2016, 11:07 AM   #2
نورالساري
إداريـة بالجامعــة
 
الصورة الرمزية نورالساري
 
تاريخ التسجيل: 04 2011
الدولة: في جامعتي الحبيبه
المشاركات: 5,403
افتراضي رد: المحاضرة الخامسة / لمعة الاعتقاد

جزاك الله خيرا ونفع بك
نورالساري est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 27 - 03 - 2016, 04:30 PM   #3
ام الياسمين
مشرفة تسميـع
 
الصورة الرمزية ام الياسمين
 
تاريخ التسجيل: 07 2011
الدولة: المقام الأمين يارب
المشاركات: 1,155
افتراضي رد: المحاضرة الخامسة / لمعة الاعتقاد

امين وإياكم جميعا
ام الياسمين est déconnecté   رد مع اقتباس
قديم 27 - 03 - 2016, 09:41 PM   #4
سَارّه مُحَمّد
مشرفة في القاعات الدراسية
 
الصورة الرمزية سَارّه مُحَمّد
 
تاريخ التسجيل: 09 2011
الدولة: مصر
المشاركات: 4,382
افتراضي رد: المحاضرة الخامسة / لمعة الاعتقاد

جزاك الله خيرا
سَارّه مُحَمّد est déconnecté   رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4,
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لـ الجامعة العالمية للقرءان والسنة والقراءات